إسم الكاتب : أبو الحسن علي الرملي
بَابُ الكَلاَمِ فِي الأَذَانِ
(باب) جوازِ (الْكَلَامِ فِي) أثناء (الأَذَانِ) أي جواز أن يتكلم المؤذن وهو يؤذن بغير ألفاظ الأذان، أي بكلام الناس.
وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ وَقَالَ الحَسَنُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ»
(وَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ) بن الجَون الخزاعي رضي الله عنه. صحابي تقدم (فِي أَذَانِهِ) أخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين في الصلاة، وابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ الكبير وحرب الكرماني وابن المنذر من طريق محمد بن طلحة بن مصرِّف بإسناده أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدَ، كَانَ يُؤَذِّنُ فِي الْعَسْكَرِ فَيَأْمُرُ غُلَامَهُ بِالْحَاجَةِ وَهُوَ فِي أَذَانِهِ».
وإسناده لا بأس به.
(وَقَالَ الْحَسَنُ) البصري (لَا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ) المؤذن (وَهْوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ).
قال ابن حجر: «لم أره موصولًا، والذي أخرجه ابن أبي شيبة وغيره من طرق عنه جواز الكلام بغير قيد الضحك.
قيل: مطابقته للترجمة من جهة أن الضحك إذا كان بصوت قد يَظهرُ منه حرفٌ مُفهمٌ أو أكثرُ فتفسُدُ الصلاةُ، ومَن منع الكلام في الأذان أراد أن يساويه بالصلاة، وقد ذهب الأكثر إلى أن تعمدَ الضحك يبطل الصلاة ولو لم يظهر منه حرف، فاستوى مع الكلام في بطلان الصلاة بعمده». انتهى
روى ابن أبي شيبة من طرق عن الحسن، أنه لا بأس أن يتكلم في أذانه بالحاجة، وإقامته.
وروى آثارا عن السلف في هذا وفي كراهته أيضاً.
قال ابن رجب: "واختلف العلماءُ في الكلامِ في الأذان والإقامةِ على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا بأس به فيهما، وهو قول الحسن والأوزاعي.
والثاني: يكره فيهما، وهو قول ابنِ سيرين والشعبي والنخعي وأبي حنيفة ومالكٍ والثوري والشافعي، وروايةٌ عن أحمد.
وكلُّهم جعل كراهة الكلام في الإقامة أشد.
وقال: ورخص في الكلام في الأذان عطاء وعروة.
والقول الثالث: يكره في الإقامة دون الأذان، وهو المشهور عن أحمد، والذي نقله عنه عامةُ أصحابه، واستَدلَّ بفعلِ سليمان بن صرد.
وقال الأوزاعي: يردُّ السلام في الأذان، ولا يرده في الإقامة.
وقال الزهري: إذا تكلم في إقامته يعيد.
الفرق بينهما: أن مبنى الإقامةِ على الحدْرِ والإسراع، فالكلام ينافي ذلك.
وقال: وحاصل الأمر: أن الكلام في الأذان شبيه بكلام الخاطب في خُطبته، والمشهور عن الأمام أحمد: أنه لا يكره الكلام للخاطِب، وإنما الكراهة للسامع، وذهب كثير من العلماء إلى التسوية بينهما.
وأما ما حكاه البخاري عن الحسن من الضحك في الأذان والإقامة، فمراده: أن الضحك في الأذان والإقامة لا يُبطلهما، كما يبطل الصلاة، ولا بأس بالأذان والإقامة وإن وقع في أثنائها ضحك غُلِب عليه صاحبُه.
ولم يرد أنه لا بأس أن يتعمَّد المؤذن الضحك في أذانه وإقامته؛ فإن ذلك غفلة عظيمة منه عن تدبر ما هو فيه من ذكر الله، وقد كان حال الحسن على غير ذلك من شدة تعظيم ذكر الله في الأذان وغيره، والخشوع عند سماعه". انتهى باختصار
616 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَبْدِ الحَمِيدِ، صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ رَدْغٍ، فَلَمَّا بَلَغَ المُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ «الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ»، فَنَظَرَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ».
(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بن مسرهد (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن زيد (عَنْ أَيُّوبَ) السختياني.
(وَعَبْدِ الحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ) هو عبد الحميد بن دينار- وهُوَ ابْن كِرْدِيد، عند البعض، وقيل: ابن واصِل- البَصْرِيّ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، ومن العلماء من فرق بين عبد الحميد بن دينار، وعبد الحميد بن كِردِيد كالبخاري، تابعي أو تابع تابعي على حسب صحة سماعه من أنس، ثقة. روى له البخاري ومسلم وأبو دَاوُد والنَّسَائي.
(وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ) ثلاثتهم: "أيوب وعبد الحميد وعاصم" (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ) الأنصاري، أبو الوليد البصري، ابن عمّ محمد بن سيرين كما في الرواية الآتية برقم (901) وخَتَنُه زوج أخته. تابعي ثقة. روى له الجماعة.
(قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنه يوم جمعة كما لابن علية عند المصنف برقم (901)؛ قال: "إِنَّ الجُمْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ".
(فِي يَوْمٍ رَدْغٍ) قَالَ اللَّيْث: «الرَّدَغةُ: وَحَلٌ كثير». وقال الجوهري: «الرَدَغةُ، بالتحريك: الماءُ والطينُ، والوحلُ الشديد، وكذلك الرَدْغَةُ بالتسكين». انتهى
وفي نسخ: "رَزَغٍ" قال أبو عبيد: قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيرُه: قَوْله "الرَّزَغ" هُوَ الطين والرطوبة، يُقَال مِنْهُ: قد أرزَغَتِ السَّمَاءُ، وأرزَغَ الْمَطَرُ، إِذا كَانَ مِنْهُ مَا يبل الأَرْض.
وقال: «وَأما الرَّدَغة فَهِيَ بِالْهَاءِ وَهِي المَاء والطين والوَحل، وَجَمْعهَا: رِداغ". انتهى باختصار
(فَلَمَّا بَلَغَ المُؤَذِّنُ) إلى أن يقول (حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ) أي وصل في أذانه إلى قولها (فَأَمَرَهُ) ابن عباس (أَنْ يُنَادِيَ «الصَّلاَةُ فِي الرِّحَالِ») بدل: "حيّ على الصلاة".
بنصب الصلاة بتقدير: صلوا أو أدّوا، وبالرفع على الابتداء. والرِّحالُ: جمع رحل وهو مسكن الشخص، وما فيه أثاثه، أي صلوا في منازلكم.
ولابن علية عند البخاري في الرواية الآتية برقم (901): " إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلاَ تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: «صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ". الأكثر يقولون الصلاة في الرحال، خالفهم إسماعيل.
وفي حديث ابن عمر المتفق عليه أنه قالها آخر ندائه.
قال نَافِعٌ: «أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ». فَأَخْبَرَنَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوِ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ".
وفي رواية: «فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ».
والأمران جائزان كما سيأتي.
(فَنَظَرَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ) كأنهم أنكروا تغير الأذان وتبديل الحيعلتين بذلك (فَقَالَ) ابن عباس رضي الله عنه («فَعَلَ هَذَا) الذي أمرته به (مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ) أي من المؤذن، والذي هو خير منه هو مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم.
(وَإِنَّهَا) أي: الجمعة؛ كما وقع التصريح به في رواية ابن علية (عَزْمَةٌ) أي واجبة.
وفي رواية ابن علية: "إِنَّ الجُمْعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ".
قال الشراح: "فإن قلت ما وجه المطابقة بين الحديث والترجمة أجيب بأنه لما جازت الزيادة المذكورة في الأذان للحاجة إليها دل على جواز الكلام في الأذان لمن يحتاج إليه.
لكن نازع في ذلك الداودي بأنه لا حجة فيه على جواز الكلام في الأذان؛ بل القول المذكور مشروع من جملة الأذان في ذلك المحل".
قال ابن بطَّال: "قال المؤلف: رخص في الكلام في الأذان عروة بن الزبير وعطاء وقتادة، وبه قال عبد العزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل، وكرهه النخعي وابن سيرين ومالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه والشافعي؛ إلا أنه روى عن الكوفيين أنه إن تكلم في أذانه يجزئه ويبني، وقال ابن القاسم في المجموعة: إذا خاف على صبي أو أعمى أو دابة تقع في بئر وشبهه تكلم وبنى، وقال الزهري: إن تكلم في الإقامة أعادها، وهذا الحديث يدل أنه من تكلم يبني ولا يبتدئ؛ لأنه قد قال: الصلاة في الرحال، وتمادى في أذانه وهو حجة على من خالفه".
قال الأصبهاني: (وَفِيهِ إِبَاحَةُ التَّخَلُّفِ عَنِ الجُمُعَةِ بَعْدَ أَنْ قَالَ إِنَّهَا عزمَة). انتهى
والصحيح من أقوال أهل العلم أن الصلاة في الرحال تقال بدل الحيعلتين لا بعدهما، أو في آخر الأذان.
قال ابن حجر: «وَبَوَّبَ عَلَيْهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَتَبِعَهُ ابْنُ حِبَّانَ ثُمَّ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ:" حَذَفُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْمَطَرِ"، وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ "حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ"، وَ"الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ"، وَ"صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ"؛ يُنَاقِضُ ذَلِكَ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ الْأَذَانِ، وَآخَرُ: أَنَّهُ يَقُولُهُ بَعْدَ الْحَيْعَلَتَيْنِ، وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ مَا تَقَدَّمَ.
وقال:" قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تُقَالُ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ يَعْنِي الْآتِي فِي بَابِ الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ أَنَّهَا تُقَالُ بَعْدَهُ، قَالَ: وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، لَكِنْ بَعْدَهُ أَحْسَنُ لِيَتِمَّ نَظْمُ الْأَذَانِ. قَالَ: وَمِنْ أَصْحَابنَا مَنْ يَقُولُ: لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. انْتَهَى.
وَكَلَامُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُزَادُ مُطْلَقًا إِمَّا فِي أَثْنَائِهِ، وَإِمَّا بَعْدَهُ، لَا أَنَّهَا بَدَلٌ مِنْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ مَا يُخَالِفُهُ.
وَقَدْ وَرَدَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلصُّبْحِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَتَمَنَّيْتُ لَوْ قَالَ: وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ. فَلَمَّا قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ قَالَهَا». انتهى
صحح شيخنا حديث النحام على أن عبد الله راويه هو ابن عمر، وأنه وقع في الإسناد تصحيف. فينظر.
وصحح شيخنا الوادعي أيضا حديث عمرو بن أوس قال: أنبأنا رجل من ثقيف: أنه سمع منادي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني في ليلة مطيرة في السفر يقول: "حي على الصلاة حي على الفلاح، صلوا في رحالكم».
هذا الحديث رواه جماعة بهذا اللفظ عن عمرو بن دينار، وهم ابن عيينة وابن جريج ومسعر بن كدام ومنصور، المبهم فيه هو الصحابي.
وخالفهم شعبة فجعل المبهم تابعيا سمعه من الصحابي، لفظه: «عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: " صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» فيكون إسناده ضعيفا.
ولكن المحفوظ رواية الجماعة. هذا من حيث الإسناد.
ومن حيث المتن: رواه كما رواه ابن عيينة ابن جريج: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ».
وأما لفظ شعبة: عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي يَوْمِ مَطَرٍ: " صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» ليس فيه ذكر الحيعلتين.
ولفظ مسعر: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بن أَوْس يَقُول: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَامَتِ الصَّلاةُ أَوْ حِينَ حَانَتِ الصَّلَاةُ إِذْ نُودِيَ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، لِمَطَرٍ كَانَ».
ولفظ منصور: «حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي من سمع مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ حِينَ نَادَى بِالصَّلَاةِ وَحِينَ أَقَامَ: "صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ- فِي مَطْرٍ كَانَ».
فثلاثة لم يذكروا الحيعلتين، واثنان ذكراها.
ولكن قال علي بن المديني: ابن جريج وابن عيينة من أعلم الناس بعمرو بن دينار» فهذه الطريق بهذا اللفظ هي المحفوظة والمقدمة خاصة مع اتفاق ابن عيينة وابن جريج عليها. والله أعلم
الخلاصة ثلاثة صور كلها صحيحة وجائزة والسنة ثابتة فيها.
الأولى: يقولها بدلا عنهما فلا يذكر حي على الصلاة حي على الفلاح في الأذان.
الثانية: يقولها بعد حي على الصلاة حي على الفلاح.
الثالثة: يقولها بعد الانتهاء من الأذان. والله أعلم
وألفاظها:
كلها ثابتة صحيحة في السنة.
وإن صح حديث النحام فيضاف: «ومن قعد فلا حرج».
جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2026 موقع معهد الدين القيم