إسم الكاتب : أبو الحسن علي الرملي
بَابُ فَضْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ
(بابُ فَضْلِ صَلَاةِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ)
أي فضيلتها وما فيها من أجر.
648 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَفْضُلُ صَلاَةُ الجَمِيعِ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ، بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ» ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78]
649 - قَالَ شُعَيْبٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
رجاله كلهم تقدموا وهم من المشاهير الذين مروا معنا مرارا.
(قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: تَفْضُلُ) أي: تزيد (صَلَاةُ الجَمِيعِِ) على (صَلَاةَ أَحَدِكُمْ) إذا صلَّى (وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الفَجْر) لأنَّه وقت صعودهم بعمل اللَّيل، ومجيء الطَّائفة الأخرى لعمل النَّهار (ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ) مستشهدًا لذلك: (فَاقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ) قوله تعالى: ({إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ) قال المفسرون: المراد به: صلاة الفجر {كَانَ مَشْهُودًا}) تشهده الملائكة.
وقال الطبري: «يقول: إنَّ ما تقرأُ به في صلاة الفجر مِن القرآن كان مشهودًا؛ يشهده، فيما ذُكِرَ ملائكة الليل وملائكة النهار». انتهى
(قال شُعَيْبٌ) ابن أبي حمزة: بالسَّند المذكور (وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (نَحْوَهُ) إلَّا أنَّه (قَالَ: تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) فوافق رواية مالكٍ وغيره عن نافعٍ؛ كما سبق.
الحديث متفق عليه
650 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا».
(حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) بن غياث بن طلقٍ، ثقة ربما أخطأ من أثبت الناس في أبيه، تقدم (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي) حفص من أثبت الناس في الأعمش، تقدم (قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا) يعني: سالمَ بنَ أبي الجعد (قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ) الصغرى التابعية، زوج أبي الدرداء رضي الله عنه الثانية، لا الأولى الكبرى الصَّحابيَّة الَّتي اسمها خَيْرَة.
وأم الدرداء الصغرى اسمها: هُجَيْمَة، ويُقال: جهيمة، وهي التي مات عنها أبو الدرداء، وخطبها معاوية فلم تفعل.
تابعية ثقة فقيهة. ماتت سنة إحدى وثمانين. روى لها الجماعة.
قال ابن كثير: "وقال أبو زرعة الدمشقي: عن أبي مُسْهِر وأبو نصر الكلاباذيُّ: أُمُّ الدرداء الصغرى الفِهْرية هُجَيْمة بنت حُيَي الوَصَّابية، وأُمُّ الدَّرْداء الكبرى لها صحبة، واسمها خيرة بنت أبي حدرد.
زاد أبو نصر: وماتت يعني الكبرى قبل أبي الدرداء وهي أم بلال بن أبي الدرداء.
وقال الوليد بن مسلم: عن عثمان بن أبي العاتكة وابن جابر: كانت أم الدرداء يتيمة في حَجْر أبي الدرداء، تختلف معه في بُرنس تُصَلِّي في صفوف الرِّجال، وتجلس في حلق القُرَّاء، تُعَلَّم القرآن، حتى قال أبو الدرداء يوماً: الحقي بصفوف النساء.
وقال أبو الزَّاهريَّة عن جُبَيْر بن نُفَيْر عن أُمِّ الدَّرداء أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت: إنَّكَ خَطَبَتني إلى أبوَيَّ في الدنيا فأنكحوني، وإني أخطبك إلى نَفْسِك في الآخرة. قال: فلا تنكحي بعدي، فَخَطبها معاوية بن أبي سفيان فأخبرته فقال: عليك بالصيام.
وقالت أيضاً: تَعَلَّموا الحِكْمَة صِغَاراً تَعْمَلُوا بها كباراً، وإنَّّ كلَّ زارعٍ حاصدٌ ما زرع، مِن خيرٍ أو شر.
قال عبد ربه بن سليمان بن زيتون: حجت أم الدرداء سنة إحدى وثمانين". انتهى باختصار
وفي التهذيب: «وقال ابن حبان في "الثقات": كانت تقيم ستة أشهر ببيت المقدس، وستة أشهر بدمشق، وماتت بعد سنة إحدى وثمانين، وكانت من العابدات». انتهى
وسيأتي إن شاء الله عند البخاري معلقا قول مكحول فيها: «وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً».
هذه أم الدرداء الصغرى هي التي تروي الأحاديث، وليست الصحابية.
(تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ) الصحابي رضي الله عنه (وَهْوَ مُغْضَبٌ) أي: أغضبه شيء (فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ وَاللهِ، مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا) أبقَوه من الشَّريعة من غير تغيير. وعند أحمد: "والله ما أعرف فيهم شيئاً من أمر محمد صلى الله عليه وسلم" يعني من دينه بقي كما هو (إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا) أي: مجتمعين.
قال القسطلاني: "وللحَمُّويي -وعزاها في «الفتح» لأبي الوقت-: «مِن أمرِ أمَّة محمَّدٍ»، وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «مِن محمَّدٍ» أي: ما أعرف من شريعة محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يتغيَّر عمَّا كان عليه إِلَّا الصَّلاةَ في جماعةٍ، فحُذِفَ المضافُ لدلالة الكلام عليه". انتهى
قال ابن رجب: "وليس فِي هَذَا الحَدِيْث ذكرٌ للجماعة فِي صلاة الفجر بخصوصها، وإنما فِيهِ أن الصلاة فِي الجماعة من أمر مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم ودينه وشرعه، فهو كقول ابن مسعودٍ: إن اللهَ شرع لنبيه سننَ الهدى، وإنهن مِن سنن الهدى. وقد تقدم ذكره.
وفي رِوَايَة للأمام أحمد فِي هَذَا الحَدِيْث: "إلا الصلاة"، وهذا بخلاف قَوْلِ أَنَس: "مَا أعرف شيئاً مِمَّا كَانَ عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم". قيل الصلاة؟ قَالَ: أليس قَدْ صنعتُم ما صنعتُم فيها؟
وقد خرجه البخاري فِي موضع آخر.
وخرجه - أيضاً - بلفظ آخر، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ - وَهُوَ يبكي -: "لا أعرفُ شيئاً مِمَّا أدركتُ إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاةُ قَدْ ضُيعت.
وأشار أَنَس إلى مَا أحدثه بنو أمية من تضييع مواقيت الصلاةِ، وكان أبو الدرداء قَدْ توفي قَبْلَ ذَلِكَ فِي زمن معاوية.
يبين هَذَا: مَا خرجه الإمام أحمدُ مِن رِوَايَة ثابت، عَن أَنَس، قَالَ: مَا أعرفُ فيكم اليومَ شيئاً كُنْتُ أعهَدُه عَلَى عَهدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، ليس قولَكم: لا إله إلا الله. قُلتُ: يَا أَبَا حَمْزَة الصلاةَ؟ قَالَ: قَدْ صليتم حِينَ تَغربُ الشمسُ، أفكانت تلك صلاةَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؟
وفي رِوَايَة للأمام أحمد من حَدِيْث عُثْمَان بْن سعد، عَن أَنَس، قَالَ: "أوليس قَدْ علمتَ مَا قَدْ صنع الحجاجُ فِي الصلاة؟!"
وكان هَذَا الإنكار عَلَى الأمراء، كما رَوَى أبو إِسْحَاق، عَن معاوية بْن قرة، قَالَ: دخلتُ أنا ونفرٌ معي عَلَى أنس بْن مَالِك، فَقَالَ: مَا أُمراؤُكم هؤلاء عَلَى شيء مِمَّا كَانَ عَلِيهِ مُحَمَّدٌ وأصحابُه، إلا أنهم يزعمون أنهم يصلون ويصومون رمضان". انتهى
قال ابن بطال: "وقال المهلب: وفي حديث أبي الدرداء جواز الغضب عند تغيُّر الدين وتغير أحوال الناس في معاشرتهم، وإنكار المنكر بالغضب إذا لم يستطع على أكثر من ذلك، وهو أضعف الإيمان". انتهى
وقال ابن حجر: «ومراد أبي الدرداء أن أعمال المذكورين حصل في جميعها النقص والتغيير إلا التجميع في الصلاة، وهو أمر نسبي؛ لأن حال الناس في زمن النبوة كان أتم مما صار إليه بعدها، ثم كان في زمن الشيخين أتم مما صار إليه بعدهما، وكأن ذلك صدر من أبي الدرداء في أواخر عمره، وكان ذلك في أواخر خلافة عثمان، فيا ليت شعري إذا كان ذلك العصر الفاضل بالصفة المذكورة عند أبي الدرداء، فكيف بمن جاء بعدهم من الطبقات إلى هذا الزمان؟!
وفي هذا الحديث جواز الغضب عند تغير شيء من أمور الدين، وإنكار المنكر بإظهار الغضب إذا لم يستطع أكثر منه، والقسم على الخبر لتأكيده في نفس السامع». انتهى
وقال ابن باز: «وهذا يدل على التغير في العصر الأول، فكيف الآن؟ ولهذا استنكر أنس».
الحديث تفرد به البخاري.
651 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ، فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ»
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ) بن كُرَيْبٍ الهَمْدانيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة (عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) ابن أبي بردة (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ، فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى) أي: أبعدهم مسافةً إلى المسجد لأجل كثرة الخُطا إليه.
قال بعض الشراح: "ومن ثمَّ حصلت المطابقة بين التَّرجمة وهذا الحديث؛ لأنَّ سبب أعظميَّة الأجر في الصَّلاة بُعْدَ الممشى للمشقَّة، وفي صلاة الفجر زيادةٌ بمفارقة النَّومة المشتهاة طبعًا، مع مصادفة الظُّلمة أحيانًا".
(وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ) ولو تأخر الوقت (أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي) وحده (ثُمَّ يَنَامُ) كما أنَّ بُعد المكان مؤثِّرٌ في زيادة الأجر، كذلك طول الزَّمان للمشقَّة فيهما. كذا قالوا.
وأما ابن رجب فقال: "وهذا الحَدِيْث - أيضاً - إنما يدل عَلَى فضل المشي إلى المسجد من المكان البعيد، وأن الأجر يكثر ويعظم بحسب بُعْدِ المكان عَن المسجد، وعلى فضل السبق إلى المسجد فِي أول الوقت، وانتظار الصلاة فِيهِ مَعَ الإمام.
وقد ذكرنا فيما سبق: أن هَذَا كلَّه مِمَّا تُضاعف بِهِ الصلاةُ فِي الجماعة، وتزداد بِهِ عَلَى صلاة الفذ فضلاً وأجراً عِنْدَ الله عز وجل، وليس يختص ذَلِكَ بصلاة الفجر دون غيرها من الصلوات". انتهى
وقال ابن حجر فقال: «استُشكِل إيرادُ حديث أبي موسى في هذا الباب، لأنه ليس فيه لصلاة الفجر ذكر، بل آخره يشعر بأنه في العشاء.
ووجَّهَه ابن المنيّر وغيرُه بأنه دل على أن السبب في زيادة الأجر وجودُ المشقة بالمشي إلى الصلاة، وإذا كان كذلك فالمشي إلى صلاة الفجر في جماعة أشق من غيرها؛ لأنها وإن شاركتها العشاءُ في المشي في الظلمة، فإنها تزيد عليها بمفارقة النوم المشتهى طبعا.
ولم أر أحدا من الشراح نبه على مناسبة حديث أبي الدرداء للترجمة إلا الزين بن المنيّر، فإنه قال: تدخل صلاة الفجر في قوله:" يصلون جميعا" وهي أخص بذلك من باقي الصلوات.
وذكر ابن رُشَيد نحوَه، وزاد: أن استشهاد أبي هريرة في الحديث الأول بقوله تعالى: {إن قرآن الفجر كان مشهودا} يشير إلى أن الاهتمام بها آكد.
وأقول: تفنن المصنف بإيراد الأحاديث الثلاثة في الباب، إذ تؤخذ المناسبة من حديث أبي هريرة بطريق الخصوص، ومن حديث أبي الدرداء بطريق العموم، ومن حديث أبي موسى بطريق الاستنباط. ويمكن أن يقال: لفظ الترجمة يحتمل أن يراد به فضل الفجر على غيرها من الصلوات، وأن يراد به ثبوت الفضل لها في الجملة، فحديث أبي هريرة شاهد للأول، وحديث أبي الدرداء شاهد للثاني، وحديث أبي موسى شاهد لهما، والله أعلم». انتهى
الحديث متفق عليه
جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2026 موقع معهد الدين القيم