• نوع الفتوى: فقه
  • عنوان الفتوى: النوم عن الصلاة
  • رقم الفتوى: 1996
  • السؤال
    رجل نام عن صلاة العصر فهل يقضيها؟ ومتى ؟
  • الاجابة

    يصليها متى استيقظ من نومه وإن خرج وقتها، ولا يؤخرها إلا بقدر ما يستعد لها؛ لقول النبي ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها» متفق عليه([1]).

    قال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص32): واتفقوا على أن من نام عن صلاة أو نسيها أو سكر من خمر حتى خرج وقتها؛ فعليه قضاؤها أبداً. انتهى، وكذا نقل الإجماع ابن عبد البر في التمهيد (3/ 290)، وابن تيمية (21/ 161).

    وقال ابن تيمية (21/ 414): وقول النبي صلى الله عليه وسلم "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" نص في أنه يصليها في أي وقت ذكر، وليس عليه غير ذلك. انتهى 

    وقال ابن رجب في فتح الباري (5/ 131): وقد دل الحديث على وجوب القضاء على النائم إذا استيقظ، والناسي إذا ذكر، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد.

    وقال: وقوله: (فليصل إذا ذكر) استدل به من يقول بوجوب قضاء الصلوات على الفور؛ وهو قول أبي حنيفة ومالك.
    وأحمد يوجبه بكل حال، قلَّت الصلوات أو كثرت.
    واستدلوا - أيضاً -: بقوله: (لا كفارة لها إلا ذلك) .
    وذهب الشافعي إلى أن القضاء على التراخي، كقضاء صيام رمضان، وليس الصوم كالصلاة عندهم، فإن الصيام لا يجوز تأخيره حتى يدخل نظيره من العام القابل والصلاة عندهم بخلاف ذلك.
    واستدلوا - أيضاً -: بتأخير النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصلاة حتى خرج من الوادي.
    وفيه نظر؛ فإن ذلك تأخير يسير لمصلحة تتعلق بالصلاة، وهو التباعد عن موضع يكره الصلاة فيه. والله أعلم . انتهى

    وقال ابن عثيمين: المعذور بنوم أو نسيان حتى خرج وقت الصلاة؛ يصليها متى زال عذره؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل حقها في وقت المعذور هو وقت زوال عذره، فالمعذور إذا صلى الصلاة حين زوال عذره فقد صلاها في وقتها الذي حدده رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لقوله: " فليصلها إذا ذكرها " . وإذا كانت صلاته إياها في الوقت فقد وقعت على الوجه المأمور به فتكون صحيحة مقبولة. انتهى مجموع الفتاوى (12/ 109) والله أعلم 


    ([1]) أخرجه البخاري (537)، ومسلم (684) عن أنس رضي الله عنه.

جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2019 موقع معهد الدين القيم