أحسن الله إليكم ما الرد على من يقول هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة؟
النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كل بدعة ضلالة".
و"كل" لفظ من ألفاظ العموم عند أهل الأصول، ولا يجوز تخصيصه إلا بدليل صحيح، ولا يوجد، بل الأدلة تؤكد هذا العموم.
وما يستدلون به على التخصيص كله من المتشابه ذكرناه في دروس اللمعة.
ومنه أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم
:"من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى قيام الساعة".
وليس في هذا دليل على ما يقولون
فالمراد بالسنة الحسنة هنا هي التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم أو أمر بها فهي سنة وليست بدعة.
والدليل على ذلك سبب هذا الحديث نفسه، ففيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالسنة التي ذكر الحديث لأجلها.
فمن أحيى سنة أميتت بين الناس، هذا هو المقصود.
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَيْهِمُ الصُّوفُ، فَرَأَى سُوءَ حَالِهِمْ، قَدْ أَصَابَتْهُمْ حَاجَةٌ، فَحَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَبْطَئُوا عَنْهُ، حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، ثُمَّ تَتَابَعُوا حَتَّى عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ. وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ ؛ كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ".
جميع الحقوق متاحة بشرط العزو للموقع © 2026 موقع معهد الدين القيم